تخطي إلى المحتوى

ادعمونا بالانضمام إلى قناتنا على تلجرام ومشاركتها مع أصدقائكم.

رابط القناة

الكرة الذهبية 2026 تشتعل بين مبابي ويامال.. كين وديمبيلي يدخلان السباق بقوة

تزداد سخونة المنافسة على الكرة الذهبية 2026 مع دخول مبابي ويامال وكين وديمبيلي في سباق مفتوح، وسط تصريحات متبادلة وحملات غير مباشرة لكسب أصوات المصوتين.

شارك الخبر
مبابي ولامين يامال في صراع على الكرة الذهبية 2026 مع دخول هاري كين وعثمان ديمبيلي

تتجه الأنظار مبكرًا إلى جائزة الكرة الذهبية 2026، بعدما تحولت المنافسة عليها إلى سباق يشبه الحملات الانتخابية أكثر من كونه مجرد صراع كروي تقليدي، في ظل اشتعال التنافس بين كيليان مبابي ولامين يامال، مع دخول هاري كين وعثمان ديمبيلي على خط الترشيحات بقوة.

وتبقى الجائزة، التي تمنحها مجلة فرانس فوتبول، أعلى تكريم فردي في كرة القدم، لكن طريقة الاختيار لم تعد محصورة في دائرة ضيقة كما كانت في البداية؛ إذ توسعت لاحقًا لتشمل الصحفيين ولاعبي ومدربي المنتخبات الوطنية، وهو ما جعل التأثير في الرأي العام جزءًا أساسيًا من المشهد المحيط بها.

الكرة الذهبية 2026.. معركة تتجاوز المستطيل الأخضر

بحسب تقرير نشرته شبكة Tribuna العالمية، فإن اتساع قاعدة المصوتين جعل الجائزة أكثر ارتباطًا بالصورة العامة للاعب، وليس فقط بما يقدمه داخل الملعب. لذلك باتت التصريحات العلنية، والرسائل الإعلامية، وحتى طريقة الظهور في المقابلات، جزءًا من السباق نحو التتويج.

وفي هذا السياق، أخذت بعض التصريحات طابعًا أقرب إلى حملات دعائية، في محاولة واضحة لإقناع المصوتين بأن كل لاعب هو الأحق بالجائزة، سواء بسبب الأرقام الفردية أو الألقاب أو التأثير في المباريات الكبرى.

مبابي ويامال.. التصريحات تزيد حرارة الصراع

لا خلاف على أن كيليان مبابي ولامين يامال قدما موسمًا لافتًا خلال 2025-26، لكن كل واحد منهما يمتلك رواية مختلفة تدعمه في سباق الكرة الذهبية. مبابي سجل 43 هدفًا مع ريال مدريد، وأضاف 15 هدفًا مع منتخب فرنسا، بينها 10 أهداف في كأس العالم، ليتوج بالحذاء الذهبي للمرة الثانية في مسيرته.

ورغم أن المهاجم الفرنسي حصد ثلاث جوائز للحذاء الذهبي، فإن الألقاب الكبرى لم تبتسم له مع ريال مدريد، وهي النقطة التي يملك فيها يامال أفضلية واضحة بعدما قاد برشلونة إلى لقب الدوري الإسباني.

أما لامين يامال، فقد أنهى الموسم بأرقام مميزة أيضًا، إذ سجل 27 هدفًا وصنع 20 في جميع المسابقات، كما توج بكأس العالم 2026 مع إسبانيا، وسجل هدفًا واحدًا خلال مشوار المنتخب نحو اللقب، إلى جانب مساهمته في تألق عدد من زملائه.

وفي 18 سبتمبر 2026، قال يامال: “يجب أن تذهب جائزة الكرة الذهبية إلى أفضل لاعب، وليس إلى من يفوز بدوري أبطال أوروبا أو يسجل أكبر عدد من الأهداف”.

كما عاد في 13 سبتمبر 2026 ليؤكد: “أعتقد بصراحة أن هناك لاعبين اثنين هما الأفضل في العالم: مبابي وأنا. هذا العام، أعتقد أنني أستحق ذلك بسبب ما فزت به.”

وبهذا الشكل، تحولت المنافسة بين النجمين إلى مواجهة مفتوحة، يدرك فيها كل طرف أن كلماته قد تصل مباشرة إلى المصوتين، لكن المشهد لا يقتصر عليهما فقط.

هاري كين وعثمان ديمبيلي.. منافسان لا يقلان خطورة

إلى جانب الثنائي الأبرز، يضم سباق الكرة الذهبية 2026 أسماء أخرى قدمت مواسم استثنائية، وفي مقدمتها هاري كين، الذي حقق رقمًا تهديفيًا كبيرًا بوصوله إلى 73 هدفًا مع بايرن ميونخ وإنجلترا.

ويعد هذا الرصيد هو الأعلى لأي لاعب كرة قدم في موسم واحد منذ ليونيل ميسي في موسم 2011-2012، وهو ما يمنح كين ورقة قوية في مواجهة المرشحين الآخرين.

كما يظل عثمان ديمبيلي حاضرًا في المشهد بعد تتويجه بجائزة الكرة الذهبية لعام 2025، خاصة أنه ساهم في فوز باريس سان جيرمان بلقب الدوري الفرنسي ودوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي.

وسجل ديمبيلي في مباراتي نصف النهائي والنهائي أمام بايرن ميونخ وأرسنال، كما أنهى الموسم برصيد 26 هدفًا و14 تمريرة حاسمة مع ناديه ومنتخب بلاده، إضافة إلى مساهمة مباشرة في ثمانية أهداف خلال كأس العالم.

وأكدت مجلة فرانس فوتبول أن الفترة التي يعتمد عليها المصوتون تمتد من 3 أغسطس 2025 إلى 19 يوليو 2026، غير أن انطلاق التصويت مع بداية موسم 2026-27 قد يمنح عامل الحداثة وزنًا إضافيًا لدى بعض الناخبين.

وخلال المباريات الأولى من الموسم الجديد، سجل مبابي ثمانية أهداف في أول ثماني مباريات، بينما أحرز يامال ثمانية أهداف وصنع ستة، وسجل كين ستة أهداف، في حين اكتفى ديمبيلي بهدفين وصنع أربعة.

كيف يدير المرشحون حملاتهم قبل الحفل؟

كل لاعب من الأربعة الكبار يملك دائرة من المقربين تعمل على تحسين صورته وتعزيز حظوظه في الفوز بالجائزة، سواء عبر الظهور الإعلامي أو ترتيب المقابلات أو إبراز الأرقام والإنجازات في التوقيت المناسب.

بالنسبة إلى مبابي، تتولى والدته فايزة جانبًا مهمًا من إدارة صورته، إلى جانب المحامية دلفين فيرهيدن، التي استعانت بها فايزة شخصيًا. كما يواصل المهاجم الفرنسي الحديث عن الكرة الذهبية في أكثر من مقابلة، في محاولة لجذب مزيد من الاهتمام إلى ملفه.

ويمتد تأثير ترشيح مبابي إلى ريال مدريد، الذي قاطع الجائزة بعد فشل فينيسيوس جونيور في الفوز بها عام 2024، قبل أن تشير تقارير إلى اتجاه النادي لإصلاح علاقته مع مجلة فرانس فوتبول.

وفي آخر حوار له مع صحيفة ليكيب، قال مبابي: لم يكن هناك لاعب أفضل مني في الموسم الماضي. كما استعرض إنجازاته بوصفه الهداف التاريخي لكأس العالم، إلى جانب فوزه بجائزة الحذاء الذهبي في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.

ويرى مبابي، في ظل الانتقادات المرتبطة بقلة الألقاب، أن أي لاعب لم يحصد الكرة الذهبية بعد استيفاء كل الشروط في كل مرة، مشددًا على أن تسجيل الأهداف في المباريات الكبيرة يظل عنصرًا حاسمًا.

وخلال الموسم الماضي، سجل مبابي أهدافًا مؤثرة أمام برشلونة وبايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا، إضافة إلى أهدافه أمام إنجلترا والسنغال والمغرب في كأس العالم.

كما أشار إلى أنه سيهدي فوزه المحتمل بالجائزة إلى أفريقيا، بالنظر إلى أصوله العائلية، إذ ينحدر والده ويلفريد من الكاميرون، بينما تعود والدته إلى أصول جزائرية.

يامال يعوّل على الألقاب وفريق عمل واسع

على الجهة الأخرى، لا يخفي لامين يامال رغبته في الفوز بالكرة الذهبية، بعدما حل ثانيًا في النسخة الماضية، وهو ما جعله يدخل السباق الحالي بثقة واضحة.

ويمثل خورخي مينديز، وكيل أعماله، أحد أبرز الأسماء المحيطة به، خاصة أنه سبق له إدارة أعمال كريستيانو رونالدو، الفائز بالجائزة عدة مرات.

ولا يتوقف الأمر عند الوكيل فقط، إذ تشير المادة إلى وجود فريق يضم 10 أشخاص يعملون على صفقات يامال التجارية، وبناء صورته العامة، وترتيب المقابلات التي يجريها قبل الحفل.

كما يحظى اللاعب بدعم من زملائه في برشلونة، حيث أشار عدد منهم إلى نيتهم التصويت له.

ويرى الصحفي الفرنسي وليد أشرشور أن يامال يتعمد ذكر اسم مبابي في تصريحاته الأخيرة، بهدف حصر المنافسة بينهما، لأن كين وديمبيلي يمثلان تهديدًا حقيقيًا لفرصه.

فكين يمتلك أفضلية واضحة في الجانب التهديفي، إلى جانب تتويجه بلقب الدوري الألماني، بينما يملك ديمبيلي لقب دوري أبطال أوروبا، فضلًا عن أهدافه الحاسمة في المباريات الكبرى.

ويعتقد يامال أن كثرة الألقاب التي حققها تمنحه أفضلية، بعدما تفوق على مبابي في سباق الدوري الإسباني وكأس السوبر الإسباني، إضافة إلى فوزه بكأس العالم.

وقال اللاعب البالغ من العمر 19 عامًا مؤخرًا إنه «لن يبدأ بالتوسل» من أجل الكرة الذهبية، في إشارة إلى ثقته بما قدمه خلال الموسم.

هاري كين.. لغة الأرقام تفرض نفسها

يبدو هاري كين أكثر هدوءًا من غيره عندما يتحدث عن حظوظه في الكرة الذهبية، لكنه يعتمد على عنصر يصعب تجاهله، وهو الأرقام التهديفية الكبيرة التي حققها.

ويمثل كين شركة شقيقه CK66 Management، التي تتولى شؤونه الشخصية وتؤثر كذلك على المقابلات التي يجريها، وقد سعى مؤخرًا إلى إبراز فرصه في السباق عبر أكثر من ظهور إعلامي.

كما ركز المهاجم الإنجليزي على رصيده البالغ 73 هدفًا، في محاولة لإقناع المصوتين الذين قد يمنحون الأهداف وزنًا كبيرًا عند تحديد اختياراتهم.

ديمبيلي يتعامل بهدوء رغم الضغط

أما عثمان ديمبيلي، حامل الجائزة، فيبدو أكثر هدوءًا في تعامله مع الضغوط، إذ وصف نفسه مؤخرًا بأنه من أقل اللاعبين مهارة، لكنه يعمل بجد كبير طوال الوقت.

ويؤكد النجم الفرنسي باستمرار أنه لا يشعر بضغط إضافي بسبب احتمال فوزه بالجائزة مرة أخرى، بل ألمح إلى أنه قد يمنح صوته لزميله في باريس سان جيرمان خفيتشا كفاراتسخيليا.

ومع اشتداد التنافس، أثارت تصريحات مبابي الجدل حين وصف نفسه بأنه “المختار”، وقال إن ديمبيلي لاعب يحتاج إلى المزيد من العمل للوصول إلى القمة.

وبحسب المادة، سببت هذه التصريحات توترًا في العلاقة بين اللاعبين، قبل أن يقلل مبابي لاحقًا من أهمية ما تردد، بينما بقي السؤال مطروحًا حول ما إذا كان تتويج ديمبيلي بالكرة الذهبية قبله قد أثار غيرته.

من ميسي ورونالدو إلى مبابي ويامال

لم تكن المنافسة على الكرة الذهبية في العقد الماضي بالشكل نفسه الذي نراه اليوم، بعدما هيمن ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو على الجائزة لفترة طويلة.

ومن عام 2010 إلى 2019، تقاسم النجمان تسعًا من أصل عشر جوائز، في مشهد ارتبط أيضًا بالصراع التاريخي بين برشلونة وريال مدريد.

وتبادلا خلال تلك الفترة تصريحات حادة في أكثر من مناسبة، من بينها تعليق رونالدو على فوز ميسي بجائزة الكرة الذهبية عام 2021، حين أشار إلى وجود ما يثبت أن النجم الأرجنتيني لم يكن يستحقها.

لكن المشهد الحالي يبدو مختلفًا، خاصة مع كثافة المقابلات والتصريحات التي يطلقها مبابي ويامال قبل حفل 2026.

ويشبه الجدل العلني بينهما، وفق المادة، أجواء الانتخابات الرئاسية داخل برشلونة أو ريال مدريد، بينما يختار كين وديمبيلي أسلوبًا أكثر هدوءًا ودبلوماسية، مع إظهار التواضع وتقبل أي نتيجة.

لماذا تبدو الكرة الذهبية أقرب إلى حملة انتخابية؟

تعود الأجواء المشحونة المحيطة بجائزة 2026 إلى استمرار الخلاف بين المصوتين والجماهير حول المعيار الأهم: هل تحسمها الأهداف، أم الألقاب، أم الأداء الفردي؟

فمبابي وكين قدما أرقامًا تهديفية ضخمة، بينما حقق يامال وديمبيلي ألقابًا مهمة، وهو ما يجعل المقارنة بين العناصر الثلاثة أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.

كما يدرك المرشحون أن الفوز بالجائزة قد يرفع من قيمتهم التسويقية بصورة كبيرة. وبعد تتويج ديمبيلي بالكرة الذهبية العام الماضي، ارتفعت شعبيته بشكل ملحوظ، وظهر على غلاف مجلة GQ للرجال، إلى جانب حصوله على عقود رعاية جديدة.

ويعلم مبابي ويامال وكين أن التتويج يمكن أن يكون نقطة تحول في مسيرتهم، خصوصًا أن مبابي ويامال ينتميان إلى ريال مدريد وبرشلونة، وهما من أشهر الأندية في العالم.

أما هاري كين، فيُنظر إليه بالفعل بوصفه واحدًا من أفضل اللاعبين الإنجليز في التاريخ، وقد يمثل الفوز بالجائزة محطة بارزة في مسيرته.

ومع تصاعد التنافس، حذر باسكال فيري، المدير السابق للجائزة، من الحملات الانتخابية القوية التي قد يشنها بعض المرشحين، موضحًا أن الناخبين قد ينزعجون إذا حاول لاعب الاستحواذ على الأضواء بهدف كسب أصواتهم.